006
" وسبيل البقاء في منازل الصّالحين ومقامات المقبولين – أيّها المؤمنون – أن تصبحوا معكم روحانيّة رمضان، فيما يستقبلكم من عمر قصير، وشيك الزّوال، فلا رفثَ ولا فسوق ولا جدال، ولا شحَّ ولا احتكار ولا احتقار، ولا حسد ولا حقد ولا أنانيّة، ولا شهادة زور ولا عصبيّة. وأن تكون – أيّها المؤمن – قويًّا أمينًا، على الأهوال جلدًا، وفي الأعاصير جبلاً ثابتًا صلدًا، وأن تكون شيمتك السّماحة والحياء والكرم والوفاء.
وملاك ذلك كلّه أن تمتلك بين جنبيك الضّمير الدّيني، لا الذي يعبّر عنه البعض بلغة العصر خطأ بالضّمير المهني. "
الشّيخ حمّو بن عمر فخّار/ من خطب الأعياد (4)، ص: 87.
يشتمل كتاب: " أحاديث من وحي رمضان " على نماذج من مقالات ودروس ومحاضرات وندوات، وأحاديث ألقيت في الإذاعة، وفي مساجد ونوادٍ ومراكز ثقافيّة وغيرها.. في الجزائر وسلطنة عمان في شهر رمضان..
ما عرض في هذا الكتاب وما لم يعرض يقدّم رسائل للإفادة من العبادة بعامّة، والصّيام بخاصّة، يقرؤها ويفهمها ويدركها القارئ المتأنّي المتدبّر الواعي...
حمل الكتاب عنوان: " أحاديث من وحي رمضان"، لأنّ ما عرِضَ فيه من موضوعات كان مستوحًى من روح رمضان، ومرتبط بحقيقة عبادة الصّيام، حتّى ولو لم تكن مخصّصة كلّها لفريضة الصّيام..
لهذا فإنّ للعنوان دلالة مهمّة، وهي أنّ كلّ عبادة فرضها الله عز وجلَّ تحمل بين طيّاتها صفة الشّموليّة في التّقيّد بأوامر الله، والانتهاء عن نواهيه...
د. محمد بن قاسم ناصر بوحجام