الأستاذ: الشيخ صالح بن إبراهيم باجو
أستاذ بمعهد الحياة
أنا صوت الإله، أبلغ قول .:. .:. .:. سمعـته الأنـام في الآبـاد
أنا نور الإله أشرق في الكو .:. .:. .:. ن، مُبيدًا للشرك والإلحـاد
قد طويتُ السماء مخترقًا .:. .:. .:. سبعًا طباقًا إلى النبي الهادي
فدعاكم إلى الهدى فأجيبو .:. .:. .:. هُ، ولبُّوا نداء خير مـناد
فهلمُّوا إليَّ واصغوا بقلبٍ .:. .:. .:. ينشد الحقَّ، للهدى مُنـقاد
سبقتني إلى الوجود رسالا .:. .:. .:. تُ النبيين بالسَّـنا الوقَّاد
بشَّرتكم بمقدمي فأراني .:. .:. .:. بمجيـئي مصـدِّقًا روَّادي
جئتكم داعيًا إلى الله بالحـ .:. .:. .:. ـق أنجِّـيكم و من الإلـحاد

تنبذون الأصنام حسًّا ومعنى .:. .:. .:. تعبدون الإله ربَّ العـباد
إن دعتكم إلى الشرور شياطيـ .:. .:. .:. ـن وجرَّتكم و إلى الإفـساد...
فانبذوا صوتها، وأصغوا إلى .:. .:. .:. من ظلَّ يدعوكمو إلى الإرشاد
إن هذا القرآن يدعو إلى الأقو .:. .:. .:. م، من كلِّ منهج مُـناد
حرَّر العقل من عبادة وَثْنٍ .:. .:. .:. ظلَّ ”للاَّت“ أخلـص العـبَّاد
يعبد ”اللاَّتَ“ وهو يعلم حقًّا .:. .:. .:. أنَّها بعض صخـر الـوادي
لن تنيل الإنسان نفعًا وإن كا .:. .:. .:. نت كمثـقال ذرَّة من رماد
------
إنَّ هذا القرآن يدعوا إلى الخيـ .:. .:. .:. ـر، لدار الـدُّنا ودار المـعاد
فأشرِبوه قلوبَكم ثمَّ روُّوا .:. .:. .:. من هداهُ الندِيِّ كلَّ فـؤاد
إنَّ هذا القرآن يدعو إلى الأخـ .:. .:. .:. ـلاق والنُّبلِ شيمةِ الأمجاد
يمقت الحقد والضغينة والبغـ .:. .:. .:. ـي، وتلكم طبائع الأوغـاد
إنَّ هذا القرآن يرسم للنا .:. .:. .:. س طريق النجاة والإسـعاد
يغمر الأرض بالسناء ، فيسمو الـ .:. .:. .:. ـمرء بالروح نحو رب العـباد
فـ”صهيب“ و”ياسر“ و”بلال“ .:. .:. .:. وهمو يرصفون في الأصـفاد
لم يُلينوا الجبين قطُّ لغير اللـــــــــــــــــه، رغم العـذاب والجلاَّد
إنَّ هذا القرآن صيَّر منهم مُثُلَ .:. .:. .:. الصبر، عند كلِّ اضطهاد
آيه المحكمات عذبٌ فراتٌ .:. .:. .:. هنَّ ريٌّ لكل قلب صـاد
هو دستور أمَّة رامت المجـ .:. .:. .:. ـد، تسامت إلى العلا باطِّراد
حفظه أوَّلاً، وفهمٌ وتطبيـ .:. .:. .:. ـقٌ لما جاء طيُّه من مبادي
أمةُ الوحي أعرضت عنه حتَّى .:. .:. .:. ذاقت الويل بالخطوب الشداد
من جثوم العداة فوق ثراها .:. .:. .:. وجيوش رهيـبة وعـتاد
فدهى المسلمين ذلٌّ وخزي .:. .:. .:. سُلبوا فيه عـزَّة الأجـداد
أصبح ”الأمرِكان“ في كلِّ شبر .:. .:. .:. من بلاد الإسـلام كالأوتاد
راسخات جذورها تملأ الأر .:. .:. .:. ض فسادًا، فـيالهم من جراد
بين قتلٍ للأبريا واغتصابٍ .:. .:. .:. مُلهبٍ للقلوب والأكـباد
لم يراعوا مساجد الله كلاَّ .:. .:. .:. لا ولا من بها من العُـبَّاد
دنَّسوا المصحف الشريف وداسو .:. .:. .:. ه عُتوًّا ينمُّ عن أحقـاد
أو يُرمى الكتاب وسْطَ مراحيضَ .:. .:. .:. لآمٍ أخسَّـةٍ أنـكـاد!
من ]هن مُصحف الإله ينلهُ .:. .:. .:. من ما نال قبله قومُ عاد
أصبحوا جاثمين بين ديار .:. .:. .:. خالـيات خُلوًّ بطن الوادي
إنَّ هذا القرآن يشكو إلى اللـــــــــــه اعتداء الأنذال والأوغاد
وشعوب الإسلام شبه سكارى .:. .:. .:. وحـيارى بغـفلة ورقـاد
وهو يشكو سكوتهم عنه جُبنًا .:. .:. .:. واتِّقاءً لنقـمة الأجـناد
أتطيب الحياة يا قوم والمصحـ .:. .:. .:. ـف يشكو، وما له من فاد؟
وإذا دُنِّست كرامة شعب .:. .:. .:. وأهينت رمـوزهُ والمـبادي...
وغدا للعداة حلسًا مهينًا .:. .:. .:. مستساغًا لدى حلوق الأعادي
فارتقب غضبة الإله عليه .:. .:. .:. إنَّ ربـي له لـبالمرصـاد
------
أمَّة الوحي ويحنا لحِقتنا .:. .:. .:. لعنـات الأبـاء والأجـداد
أمَّة الوحي ما الذي قد دهانا .:. .:. .:. فغـدونا نُعـدُّ بالآحـاد
وانقسمنا، وفي انقسام قُوانا .:. .:. .:. كلُّ خِزيٍ، ونكبةٍ، وحصاد
أمَّة الوحي أصبحت فرقًا شتَّى .:. .:. .:. أراها تمـوج بالأضـداد
أمَّة كاللهيب تقذف جمرًا .:. .:. .:. تتحدَّى العدوَّ باستشهاد...
بينما قمَّة الملوك تُهاديـ .:. .:. .:. ـه سـلامًا وباقـة الأوراد
طبقاتٌ يُذل بعضهم البعض .:. .:. .:. كإذلال العبـيد للأسـياد
كيف نرجو من الإله خلاصًا .:. .:. .:. وانتصارًا على جيوش الأعادي
وعُداة الإسلام منَّا، وفينا .:. .:. .:. من يَمُدُّون للعدو الأيادي
فهمو بالنفاق سادوا وعاشوا .:. .:. .:. لقوات العدو خير سنـاد
لن تردُّوا العداة عنكم بإرعا .:. .:. .:. دٍ يهزُّ الدُّنا وبالإزبـاد
فارجعوا لـلإله والتمـسوا .:. .:. .:. النصرة منه يُجركمو من عوادي
وانصـروا دينـكم بصـدق .:. .:. .:. يزدكم ربُّكم عزَّة مدى الآباد
ألقيت في حفل تكريم مستظهري القرآن الكريم بالقرارة
يوم:الأربعاء 08 ربيع الثاني 1426هـ/ موافق لـ 15 جوان 2005م

نشرت القصيدة بدورية الحياة، العدد: 09، 1426هـ/2005م، ص271.

اسم الكاتب